للتعريف اهمية رئيسية في الفهم ( فما لا يعرّف لا يعرف ) فالتعريف هو أساس المعرفة ومنطلق العلم ومنبع الفكر ، ومن يتحدث عن أمر غير معرّف فهو يتعامل مع أمر لا يعرفه , فيكون كمن يحكم على شيء يجهله . كما أن التعريف يقوم على قاعدة علمية ترتكز في منطلقاتها العلمية ومعطياتها المعرفية على أساس الدوافع الأخلاقية بتوافق أدبي بين المضمون العلمي والمقتضى العملي . فاذا كان القصد هو الوجهة : فإن التعريف هو المعنى الدال على القصد. وبذلك يكون تعريف التعريف : هو المعنى الدال على القصد . فالمعرفة مشتقة من التعريف .. وتعريف المعرفة :هي النتيجة الجالبة للنفع الكاشفة للضرر ( أدبية أو مادية ) علمية كانت أو عملية فالتعريف له أهمية كبرى في التفاهم…
Category: معارف انسانية
يقوم البناء الحضاري على عدة عوامل ومقومات تستهدف تنمية الإنسان معرفيا والرقي بالمكان من الناحية التنظيمية والتشريعية ( فبناء الانسان لا يقل أهمية وتحدياً عن بناء المكان) إلا ان بناء الانسان في ظل بيئة حضارية منتظمة بتشريعات اخلاقية ضامنة يكون ايسر واكثر فاعلية من بيئة عشوائية لا ضامنة ولا منتظمة. فالجانب الثقافي هو عصب البناء ومكمن التحديات في تنمية الوعي ومعالجة التركيبة المعرفية لتأصيل الثقافة المنتجة على أساس فكر إنساني متوازن في معطياته المعرفية بين الدوافع العاطفية والمقومات المادية. فالثقافة في مكوناتها ومقوماتها الشاملة لمفاهيم الحياة، تقوم على العرق واللغة كمكونين أساسيين و على الموروث الديني والاجتماعي كمقومين رئيسيين وما تشملها من فنون وادوات ووسائل ومعاملات وعلاقات.. والأمة العربية قد حباها الله بينبوع لا ينضب في فصاحة وبلاغة…
ترى منظمة جواب العالمية ( للفكر والثقافة الإنسانية ) فيما تطرحه في كتاب الإنسان قيمة وقيم ” ان الدخول الى ما بعد الحداثة في معالجاتها ( فيه تقارب مع الانظمة المتأخرة عن ركب الحداثة في مراجعاتها ) فما بين المعالجة والمراجعة تكمن المقارنة والمقاربة “بما يحقق التواصل المعرفي والمشاركة في بناء الحضارة الإنسانية ؟ وجهة نظر مقاصدية تعتبر الحداثة بمركباتها الثقافية و منطلقاتها العلمية المحرك الرئيس للحياة المعاصرة بإنتاجها المعرفي ( أدبيا وماديا ) و للحداثة ما بعدها باتقاد ما قد يرتد عليها من سلبيات جذرية أو تفصيلية . كما أن الديمقراطية ( كنظام ) يضع معايير إنسانية و أخلاقية تربط العلاقة بين الحاكم و المحكوم ..” تعد جزء من الحداثة الكلية ( بمكوناتها العلمية و مركباتها الثقافية…
بسم الله الرحمن الرحيم اقرأ باسم ربك الذي خلق ( 1 ) خلق الإنسان من علق ( 2 ) اقرأ وربك الأكرم ( 3 ) الذي علم بالقلم ( 4 ) علم الإنسان ما لم يعلم ( 5 ). الدين علم والعلم في صميم الحقيقة بالنتيجة ،والحقيقة واحدة .. فاذا انشغل رجال الدين بالحاكمية والتشدد في الألفاظ القولية والمظاهر الشكليات والتفصيل المتعمق في الفروع ( بمعزل عن الواقع وبعيد الوعي المعرفي والتأثير الحسي ) فإن ذلك يحدث فجوة في فهم الناس وادراكهم وتوازن معيشتهم مع واقع حياتهم . ناهيك عن تتبع عثرات الناس وسقطاتهم في حياتهم العامة والخاصة “فان في ذلك فتنة تضل عن سواء السبيل ما بين منحرف تائه ومتشدد متطرف ! فالانصراف الى العلم والانتاج المعرفي…
ان من يفرض على الآخرين (( تصديق امر او انكاره )) كما هو الحال فيما يسمى بتجريم من ينكر امراً او يصدقه ..” او يتعدى على الحقوق الاساسية في ابسط مقومات الحرية بمخالفة من يمارس حقاً من حقوقه ( فانه لا فرق بينه وبين المتطرفين المتشددين الذي يفرضون على الآخرين رأيهم او دعوتهم اوقناعاتهم ) في الممارسة او السلوك او المعتقد ..” بل ان من يفرض على البشرية كلها ( تصديق امر او انكاره ) وهم غير معنيين به اصلاً ..” فإنه في ذلك يفوق المتشددين دينيا والمتعصبين عرقيا ( في استحكامهم وتطرفهم ) ؟! وهنا ستدخل احداث لا يمكن حصرها ويستمر مسلسل اجترار مرارات التاريخ ..” في صراع عبثي لا ينتهي ! انها العبثية اللا اخلاقية بعقول…
بعد ان اصبحت الحقوق الاساسية للفرد ..” بمثابة حقوق كونية ( قام عليها ميثاق الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ) لتحقيق العدالة الاجتماعية ..” بالعدل والحرية والمساواة والمشاركة وحق الحياة للجميع ( بما يكافح بواعث الاستحكام القهري ) العرقي والمادي والديني ..” وينشر السلام المنشود للبشرية جمعا . الا ان هناك غموض يعتري بعض تفسيراتها القابلة للتكييف والتطويع ..” بما ينحرف بمفاهيمها الادبية في تشريعاتها الأخلاقية ( عن اساس مبعثها ومضمون مكونها ) ؟ و لتلافي انتكاسة قد تخسر معه البشرية جل مكاسبها الحضارية ..” والمتمثلة في قيام ميثاق الامم المتحدة لحقوق الانسان على قاعدة الحقوق الأساسية للفرد ؟ فان منظمة جواب العالمية ..” للفكر والثقافة الإنسانية ( تدعوا منظمة الأمم المتحدة ) الى اثراء مجلس حقوق الإنسان ..”…
