GLOBAL JAWAB ORGANIZATION

الحقوق الأساسية للفرد ..

نبذة وتعريف ..

تعتبر الحقوق الأساسية للفرد الدعامة الرئيسية لمجتمع العدل والمساواة , المؤسسة للعلوم والمعارف الإنسانية بمكونات أدبية لها امتدادها الفكري المؤسس للنظريات العلمية والتشريعات النظامية كاللبرالية ( والعلمانية / المنهجية بديل ) والبرلمانية كمركبات ثقافية تساهم في معالجة إشكاليات ومعضلات مستحكمة في الصراع الأزلي بين البشر والناتجة من التحيز العرقي أو التمترس حول التعصب المذهبي والديني أو بدافع النزعات الغرائزية المادية المتسلطة. وذلك لإيجاد حلول و توازنات توقف الصراع أو تخفف من سطوته ليتمكن الإنسان من التغلب على الصراعات الدامية , والناتجة من مغذيات الصراع بين مكونات النفس البشرية المندفعة من انفلات غرائزها المادية بسطوتها الجارفة و تسلطها غير المنضبط أو التعصب المذهبي المتشدد أو التحيز العرقي والفئوي , لإيقاف الاستحكام القهري القديم الناتج من غلبة فئة على أخرى .

وذلك من اجل أن يعيش الإنسان آمن على نفسه مطمئن في حياته مكفولة حقوقه دون تفرقة او تمييز في ظل بيئة يسودها الاحترام المتبادل وتحميها النظم والتشريعات , وتؤسس لمفهوم الثقافة المتصالحة بعلومها المختلفة ومعارفها المتنوعة والتي تعد معيارا حضاري للقيم الأخلاقية والمعاملات الإنسانية , دون إكراه أو قسر أو تشويه استفزازي ينم عن تحيز عنصري أو تعصب مذهبي أو تسلط مادي .

أسس ومكونات ..

تعد الحقوق الأساسية للفرد امتداد تفصيلي لفهم وتعريف الضروريات الخمس : الدين و النفس و العقل والعرض والمال , الجامعة للإرادة والكرامة الإنسانية , وفق لما تمليه متغيرات الحياة في جميع شئونها ومعارفها لتحل مكونات أساسية أخرى للحقوق وعلى رأسها :

العدل :

ترتكز العدالة على أمرين هامين  ( المصدر والإجراء )  كمراجع أساسية  .

المصدر : هو المورد الأساسي للتشريع سواء كان من العلوم المنقولة أو المعتبرة .

الإجراء : هو آلية إدارية وتنظيم عملي له أسس علمية ومراجع معرفية .

الحرية :

الحرية الشخصية وتشمل حرية “المعتقد و “الفكر و “أسلوب العيش .

المساواة :

وتتمحور في أمرين  ( الجنس والعرق )

الجنس : المساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق والالتزامات .

العرق : المساواة بين جميع الأعراق المختلفة بين البشر على حد سواء دون تمييز عنصري أو تحيز فئوي .

حق الحياة :

يكفل لكل إنسان حق الحصول على مأكل ومسكن يحفظ له كرامته وآدميته .

المشاركة :

يكفل لكل فرد بالغ عاقل حق المشاركة في مجالات الحياة المختلفة على المستوى الثقافي والاجتماعي والاقتصادي والسياسي وتقرير المصير .

علوم حدبثة و إجراءات نظامية  ..
تعتبر المركبات الثقافية بتراكماتها المعرفية نتاج أدبي له مكوناته الفكرية ومراجعه العلمية المؤسسة للنظريات الجامعة للعلوم و المعارف الإنسانية , التي تقدم طرح معرفي يوفق بين المنقول و المكتسب  بامتداده الفكري القابل للتطوير والتقويم والمعالجة وفق لركائزه المبنية على الحقوق الأساسية للفرد المؤسسة لمبدأ حقوق الإنسان والمتمثلة في الديمقراطية بمكوناتها النظامية وعلومها الحديثة .

العلمانية / المنهجية :

نظام سياسي يحدث توازن يجنب القرار الإداري ( التجاذبات العرقية و المذهبية ) ولا يتعارض مع الدين في تكامله المعرفي مع المكتسب كأصل من أصول التشريع .

اللبرالية :

هي معايير حقوقية وقيم أخلاقية ترتكز على المكونات الأساسية لحقوق الفرد والتي تعد الدعامة الرئيسة لمجتمع العدل والمساواة.

البرلمانية :

نظام إداري لتداول السلطة وتوزيع الثروة بشكل عادل وسلمي .

فهل يمكن أن يصل بنا التقليد المغيب للعقل إلى أن يحول بيننا وبين الاستفادة من العلوم الحديثة لمجرد تشويه مكرس لمسمياتها ؟ دون معرفة لمضامينها الايجابية أو إدراك لحقيقة مكوناتها الأدبية ومركباتها العلمية النبيلة في ظاهر علومها المبنية على الحقوق الأساسية للفرد والتي تعد الدعامة الرئيسية لمجتمع العدل والمساواة في ظل متغيرات الحياة  بضرورياتها المعيشية وتنظيماتها الإدارية التي أصبحت جزء من السلوك و الثقافة العامة بأخلاقياته ومعاملاته!

وإلا فما الذي يمنع من الاستفادة من الايجابيات الواضحة في علومها مع الاحتفاظ بحق انتقاد ما يظهر أو يتضح ضرره في التفاصيل التنظيمية المتفرعة منها . مع استلهام الهمم واستحضار ما يمكن الاستدلال به من العلم المنقول الذي يحتاج إلى استنباط أدبي واستخلاص فكري قادر على المحاكاة بالنقد العلمي الموضوعي لتبيان الضرر وتقديم البديل العلمي والعملي من منطلق المقاربة والمقارنة والمعالجة .

ومن هذا المبدأ الإنساني المحايد الذي يطرحه مفهوم التكامل المعرفي بين ( الحديث و الموروث ) و الذي يؤدي بالنتيجة إلى حقيقة علمية واحدة , يمكن لها أن تساهم في معالجة خلل في فهم أو حقيقة نتيجة الآخر . من منطلق التمايز الحضاري الذي يعد إثراء للتنوع الثقافي ( بين الشعوب و الأمم ) ما يعزز من تعميم مفهوم الثقافة المتصالحة و يضيّق الخناق على النظريات المؤججة للصراع ( كالصدام أو المؤامرة ) .

فمن أهمل الغرس التربوي ” بمحبة عند الصغر و تكاسل في النصح والتوجيه ” بمودة أثناء الكبر ( فلا يلوم إلا نفسه .. لأنه المفرّط .. والمفرّط ألا بالخسارة و الندامة ؟! ) أما من اجتهد وأدى واجباته والتزم بمسئولياته على أكمل وجه ولم يوفق , فقد قال تعالى في كتابه الكريم ( فإنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء … الآية ) .

وهنا يتوجب سن التشريعات النظامية التي تحدد المسئوليات الاجتماعية وتحث على الالتزامات الأدبية . فلا قسر جبري على الصغير ولا وصاية أو إكراه قهري على البالغ العاقل (إنما هي مسئوليات اجتماعية والتزامات أدبية ) .

أما ما يسمى سد باب الذرائع المفرط فقد أحدث شرخ كبير واضطراب مخل بالعلاقات الإنسانية الطبيعية وتعدى على السنة الإلهية والطبيعة الكونية للحياة بين الجنسين ( حتى أصبح تفكير كل من الطرفين فيما منعا من التلاقي بسببه ) بمعنى أن الغلق المفرط هو المسبب و المحرض على النظرة غير السوية بين الجنسين على حساب الوعي و تحديد  ما يريده كل واحد منهما من الآخر معرفته كالخلق والمعاملة  وما يرى أنه مناسب له , والتي تعد من أهم اسباب التكامل بينهما لبناء أسرة قابلة للاستمرار و العطاء , بشكل لا يخل بالآداب العامة أو يخدش الحياء والكرامة ,حتى لا يصطدم أي منهما بعكس ما نقل له من الآخر , فتكون النتيجة إما حياة على مضض أو تدهور نفسي وانحلال خفي وتخبط أخلاقي ( فلا إفراط ولا تفريط ..! )

ناهيك عن الازدواجية في معايير سد باب الذرائع المفرط في ضبط الغرائز الجسدية ( الجنسية ) وتجاهل سد باب الذرائع لضبط الغرائز الجسدية ( المادية ) و التي لا يقل تأثير سطوتها و جشعها عن الغرائز الجسدية( الجنسية ) إلا انه ترك فيها الحبل على الغارب !؟ ( فكلها مادة غرائزية يقع تأثيرها على الجسد بنفس القوة والجاذبية .. فما بين المال والجنس تكمن الغرائز الجسدية ) وقول الله ابلغ واحكم في قوله تعالى : ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه … الآية . وقوله تعالى ( إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي … الآية ) . وفي هذا إشارة واضحة تدل على قوة تأثير الجسد المحسوس بغرائزه ( المادية والجنسية الممثلة .. لشهوتي الفرج والبطن ) على النفس . والحصانة لا تكون بالمنع والغلق بقدر ما تتحقق بالغرس التربوي والتوجيه التوعوي والضبط النظامي للمسئوليات الاجتماعية والالتزامات الأدبية كثقافة عامة يسودها الأدب والاحترام والخلق الرفيع في ظل تشريعات واضحة وجادة و رادعة للمعتدي . لا أن يترك الأمر رهن التشنجات العصبية والقفز على النوايا بالتخوين ومن ثم الغلق والمنع والحبس ؟!.

نعم إن قلة الاعتبار للقيمة الإنسانية في الحقوق , أدى إلى ضعف القيم الأخلاقية في المعاملات … كنتيجة طردية وعلاقة متلازمة ..؟ وهناك من يضن أن القيمة الإنسانية محصورة في الجوانب المادة الجسدية متجاهلا الجوانب النفسية بمؤثراتها ومقوماتها العقلية والروحية . فكما أن الجسد له احتياجات مادية وغذائية يعيش بها , فانه معرض لوسائل وأسباب يقتل بها , وكذلك العقل والروح ؟

فالعقل غذائه العلم والوعي وإرادته قناعة و فكر له مفوماته الأدبية و أسسه العلمية المحفزة على الإنتاج والإبداع وبالتالي يحدث الرضا عن النفس والتصالح مع الذات … كما ويضعف العقل بالوصاية عليه ومصادرة آراءه و تقييد فكره ضمن توجه لا يخرج عن الدائرة الواحدة لفهم القيمة والقيم , ما يدخله في حيرة وجمود وضعف وتخبط …؟!

وكذلك الروح مبعث العاطفة و الضمير الحي  والرحمة وحب الخير وخدمة الناس والإحسان إليهم … كما تضعف  بالقسوة والإكراه و الاستحكام والقهر والحرمان ..؟

عليه فان منظمة جواب العالمية تهيب بأهل الفكر والثقافة في العالم العربي والإسلامي وتدعوهم للمشاركة في بناء الحضارة الإنسانية بمعارفها الأدبية وعلومها الحديثة .

لا أن تتمترس خلف مفاهيم تقليدية خاضعة لظروف زمانها ومكانها وغير قابلة للتفاعل مع متغيرات عصرها  و تتعارض مع أزلية التشريع الإسلامي المتجدد بتفاهمه مع معطيات الحياة وضروريات معيشتها  , وذلك لما يتمتع به من إثراء لغوي وإعجاز علمي ومداد فكري يؤكد على تكامله المعرفي وعطائه الحضاري وعمقه الإنساني ..” وما في ذلك  مكاسب علمية و معالجات نظامية و قيم أخلاقية نذكر بعض منها على سبيل المثال لا الحصر :

  • تحقيق الحصانة الذاتية للفرد بوعي ثقافي مبني على رعاية الحقوق الأساسية ( كقيمة إنسانية ) وصيانة المعاملات الأدبية والعلاقات الإنسانية ( كقيم أخلاقية ) .
  • نبذ التحيز العرقي ورفض التعصب المذهبي .
  • حماية الحقوق وتقويم المعاملات .
  • تعميق الولاء الوطني المنطلق من الفهم العميق والمتجذر لمفهوم الوطن والوطنية .” كعلاقة عطاء متبادل بين الأرض والإنسان , وبيت حاضن وراع لجميع أبنائه على حد سواء دون تمييز أو تفرقة , ما يدفع الجميع للمحافظة على المكتسبات الوطنية وتنميتها 
  • تأصيل الثقافة المنتجة .
  • التنافس على البرامج المعرفية والمشاريع الاقتصادية التي تضع البعد الإنساني والاجتماعي في دائرة أعمالها التنموية .
  • تأمين بيئة حضارية محفزة على الإبداع والابتكار .
  • الوعي الكامل بالمسئوليات الاجتماعية والالتزامات الأدبية , دون تدخلات اجتهادية تؤثر على حياة الناس أو تنغص معيشتهم .
  • وغيرها الكثير من المكاسب على جميع المستويات وفي جميع المجالات , فالمسألة إصلاح ومعالجة وتطوير و بناء للنهوض والتقدم وليس مسايرة أو تبعية للغير كما يضن من قصر علمه وتجمدت مداركه وتشبع بنظرية المؤامرة حتى أعمته عن واقعه؟
  • للمزيد مراجعة ما كتب سابقا في الصفحات التالية على الفيس بك in facebook.com :

http://www.jawab.us%20/

/jawab/ facebookم

مجموعة ” معا من اجل مجتمع افضل 

حملة ” كي لا تكوني معلقة 

حملة ” الحرية للجميع . 

منظمة جواب العالمية

المصدر .. ” جواب العالمية

للفكر والثقافة الإنسانية .