النظم الإدارية و التشريعات الأخلاقية ..” بين الحداثة و الإسلام
نود أن بين للمزايدين على الديمقراطية و ما جاءت به من نظم إدارية و تشريعات عملية قائمة على أساس المبادئ الإنسانية و القيم الأخلاقية كمنظومة شاملة للعلاقات و المعاملات الإنسانية , التي تتوافق مع مبدأ الشورى و تتطابق مع فعل الرسول الكريم الذي أوكل أمر خلافته لصحابته الكرام ( ما يعني حق الاختيار و المشاركة و حكم الأغلبية ؟ ) و لم يحدد شخص بعينه مع ان ابا بكر كان صاحبه و أحب الناس إليه بلاضافة الى مكانة عمر بن الحطاب و دوره الهام و عثمان وعلي و غيرهم من الصحابة الكبار ..؟
( ومن هنا يفهم معنى الشورى و حكم الأغلبية ) التي وضعت لها الديمقراطية آليات إدارية و نظم تشريعية لها منطلقاتها المعرفية التي بنت علومها الحديثة القائمة على مبدأ حقوق الإنسان و القادرة على تحقق المعادلة بشكل عادل و منصف ..” ما جعل الديمقراطية أكثر النظم تحقيق لمفهوم التدافع الذي تقدمه الأطراف المتنافسة من برامج و توجهات تخدم المجتمع في تفاصيل الأنظمة التنفيذية و مراعاتها لجميع الجوانب الأساسية و الفرعية بامتدادها المعرفي القادر على تقويم أي خلل قد ينتج من انحرافات أو تحولات أو تطور ..؟! أما الجمود و الانغلاق فإنه لا يخدم صاحبه ( بل يحاصره ويصيبه بالعجز التام حتى يقضي عليه ! ) .
فالإسلام لم يشرع نظام إداري و برنامج عملي بعينه ( بقدر ما أشار إلى جوانب أساسية كمبدأ ) و ذلك لكون الأمور الإدارية و التنظيمية تعد من المسائل المرتبط بمتغيرات علوم الحياة وضروريات معيشتها , وبما أن الديمقراطية من خلال مبادئها و نظمها الإدارية تحقق المعادلة الأساسية التي نفهمها من الشورى و أمر الخلافة الذي ترك للأغلبية مع المشاركة للأقلية و حق الاختيار , ولكونها في الأساس علم إداري و نظام إجرائي يساهم في حفظ الحقوق و تنظيم شئون الحياة بشكل أكثر عدل و إنصاف ( فإننا نستطيع أن نقول أن الديمقراطية أقرب الأنظمة الإدارية تحقيق للمقاصد الشرعية و المبادئ الأساسية التي جاء بها الإسلام ) .
تنويه :
المنظومة الأخلاقية لا تقف كما يتبادر إلى ذهن بعض الناس أنها وقف على بعض الممارسات (( الأخلاقية )) بين الجنسين ..؟ بل هي منظومة شاملة للعلاقات و المعاملات الإنسانية في كافة المجالات و على جميع الأصعدة ( الثقافية و الاجتماعية و الاقتصادية و النظامية ) بمسئولياتها الاجتماعية و التزاماتها الأدبية و واجباتها النظامية و العملية التي تمثل السلوك العام ..؟!
