التحولات بين عالمين
فبعض المسلمين من المتشددين يصفون الحضارة الغربية بالانحلال الأخلاقي ؟ لما يرنه في الظاهر من سلوك و تصرفات بعضهم ! وذلك ناتج من اختزال القيم الأخلاقية لدى المتشددين من المسلمين في الممارسات الجنسية ؟ بالإضافة إلى جهلهم بالحقوق الأساسية للفرد و الحرية الشخصية و ما قد ينتج عنها من بعض السلبيات المتعلقة بالحرية الشخصية والتي تحتاج إلى برامج توعية نرى أن الإعلام الغربي يبادر بتكثيفها ؟ وهذا يعني أن عدم تقبل بعض السلبيات الظاهرة في نظر البعض ..” والتي يعتبرها الآخرون حق من حقوقهم ( ضمن المساحة المتاحة للحرية الشخصية ) مع العمل على تقديم البرامج التي تعالج آثارها السلبية ؟ ( وإلا فإن عكس ذلك يعني الاستحكام القهري الذي لا يقبل به أحد ولا يقره عاقل ؟!! ) .
وفي الجهة المقابلة فإن بعض المنسوبين إلى الحضارة الغربية يصفون المسلمون بالإرهابيين لتصرف و سلوك بعضهم ؟ متجاهلين حقيقة الصراع المتوقع لمراحل التحول من الثقافة التقليدية إلى معطيات الحضارة المعاصرة بكل أبعادها ؟ و التي عانى منها الغرب بشكل أشد مما نشاهده من المتشددين المسلمين أبان حكم الكنيسة التي كانت تحرق العلماء و المفكّرين وهم أحياء بتهم الهرطقة و ما شابه ذلك ؟!
وفي النهاية فإن من لديه علم فإنه سينهض بإنتاج معرفي ( أدبي و صناعي ) يشارك به الأمم و الشعوب في بناء الحضارة الإنسانية و يثبت مصداقيته و عدالته الكفيلة ببقائه و استمراره ؟ ومن ليس لديه علم إنما يرمي في الهواء ..” وقد يهلك في متاهة الجهل و التخبط ؟!
