Category: جذور المعرفة

إن التعصب للفهم الأحادي مسئول مسئولية مباشرة عن تحويل العاطفة في تعصبها للموروث ( من العاطفة إلى اللا عاطفة باسم العاطفة ) وهذا ما يغذي التطرف الحركي الذي يدفع الجماعات والافراد المتطرفة الى العنف ! وذلك ناتج عن نظرة متشددة لدى الموجه او لعجزه المعرفي من ان يوازن بين الدوافع العاطفية والمقومات المادية بمعطيات معرفية تلامس واقع الحياة في متغيرات علومها وضروريات معيشتها.؟ وهنا يتعرض المتلقي الى توجيه يدفعه الى التطرف الحركي الذي يمر عبر عاملين مؤثرين : العامل الأول : ناتج عن المغذي للتطرف في تكريسه للتعصب للفهم الأحادي . العامل الثاني : يكون من خلال الجهة المحركة له بتكريس تطويعه للتحرك العنيف في استغلال بعض الأحداث او ايهامه بوجوب التحرك لمواجهة اي امر يوهم فيه بانه…

ينظر الغرب للشرق “على انه يسلب المرأة حقوقها ويمتهن كرامتها ( والشرق ينظر للغرب بانه حول المرأة الى سلعة ) وانه ينتقص من حق الزوج امامها ويضعف دوره “بما يخل بأواصر اللحمة والألفة التي تكفل بقاء الاسرة واستمرارها ؟ فهل من نظرية نافذة تسبر اغوار النفس في تقلب مكوناتها بين الدوافع والنزعات فتخرج بنظرة تزن بين الحالتين “في علاقة فطرية يستخلص منها تشريعات تفي بالحقوق وتصون الكرامة للطرفين “بما يعزز من اللحمة ويقوي اواصر الألفة بينهما في جو أسري تملئه المحبة ويسوده الاحترام المتبادل بما يعبر عن شراكة حقيقية لبناء أسرة متماسكة ” يلتزم كل طرف فيها بمسئولياته والتزاماته تجاهها بعيد عن مؤثرات الصراع التي قد تجلبها بعض التشريعات المتسرعة وغير محسوبة العواقب ” فتتراكم مشاكلها وتترسب آثارها…

ترى منظمة جواب العالمية ( للفكر والثقافة الإنسانية ) فيما تطرحه في كتاب الإنسان قيمة وقيم ” ان الدخول الى ما بعد الحداثة في معالجاتها ( فيه تقارب مع الانظمة المتأخرة عن ركب الحداثة في مراجعاتها ) فما بين المعالجة والمراجعة تكمن المقارنة والمقاربة “بما يحقق التواصل المعرفي والمشاركة في بناء الحضارة الإنسانية ؟ وجهة نظر مقاصدية تعتبر الحداثة بمركباتها الثقافية و منطلقاتها العلمية المحرك الرئيس للحياة المعاصرة بإنتاجها المعرفي ( أدبيا وماديا ) و للحداثة ما بعدها باتقاد ما قد يرتد عليها من سلبيات جذرية أو تفصيلية . كما أن الديمقراطية ( كنظام ) يضع معايير إنسانية و أخلاقية تربط العلاقة بين الحاكم و المحكوم ..” تعد جزء من الحداثة الكلية ( بمكوناتها العلمية و مركباتها الثقافية…

بسم الله الرحمن الرحيم اقرأ باسم ربك الذي خلق ( 1 ) خلق الإنسان من علق ( 2 ) اقرأ وربك الأكرم ( 3 ) الذي علم بالقلم ( 4 ) علم الإنسان ما لم يعلم ( 5 ). الدين علم والعلم في صميم الحقيقة بالنتيجة ،والحقيقة واحدة .. فاذا انشغل رجال الدين بالحاكمية والتشدد في الألفاظ القولية والمظاهر الشكليات والتفصيل المتعمق في الفروع ( بمعزل عن الواقع وبعيد الوعي المعرفي والتأثير الحسي ) فإن ذلك يحدث فجوة في فهم الناس وادراكهم وتوازن معيشتهم مع واقع حياتهم . ناهيك عن تتبع عثرات الناس وسقطاتهم في حياتهم العامة والخاصة “فان في ذلك فتنة تضل عن سواء السبيل ما بين منحرف تائه ومتشدد متطرف ! فالانصراف الى العلم والانتاج المعرفي…

قال تعالى : سنريهم آياتنا في الآفاق وفي انفسهم ، حتى يتبين لهم انه الحق .. الآية نعم ففي الآفاق آيات عظام ..” وفي النفس مكونات يدور في فلك تدافع وظائفها الحسية والمعنوية والعضوية ( توجيهات ربانية ) تلامس ابعادها وحقيقة مبعثها ..” في اشجانها ورغباتها وافكارها وتطلعاتها و اطماعها وآمالها ( بدوافع الخير ونزعات الشر فيها )  فتلهم الضمير بفطرة سوية ” تهذب الخلق وتقوم المعاملات ( بما يقر في النفس انه الحق سبحانه ) . قال تعالى : وفي انفسكم افلا تبصرون .. الآية . وقال تعالى : وهديناه النجدين .. الآية . وقال تعالى : ونفس وما سواها ، فألهمها فجورها وتقواها .. الآية . فولو تدبر الانسان هذه الآيات بفهم سوي معتدل رصين على…

تبدأ التوعية العامة بتعريف الإنسان بمكونات نفسه  ..” ما بين الروح والعقل و الجسد ( و تدافع وظائفها الحسية والمعنوية و العضوية ) ونوع العلاقة بين مكوناتها ومؤثراتها الوجدانية والغريزية وان الصراع بين مكونات النفس ومجاهدتها يعد من أسرار الأمانة وحقيقة من حقائق الوجود البشري على الأرض  . ومن ثم يتم التركيز على دور العقل كميزان بين الغريزة والفطرة , ولذا فإنه بحاجة إلى علوم و معارف تساعده على القيام بدوره الأساس كي يعيش بشكل سوي  . ومن ذلك أن أرسل الله له الرسل وانزل الشرائع المختلفة باختلاف متغيرات الحياة والتي تدور حول تهذيب الغريزة وتقويم السلوك والمعاملات وحفظ الحقوق مع الحث على العبادة بشكل طوعي ليدرك الإنسان مدى أهميتها المنعكسة على النفس من الناحية الروحية (عاطفيا )…