Category: الدائرة الثقافية

للحديث عن وجه الشبه بين الجاهلية الأولى و علاقتها بالجاهلية الثانية التي تطمس الحقائق الشرعية في الحقوق و المعاملات ( الأخلاقية و الإنسانية ) و تمجّد العادات و التقاليد القبلية التي تتعارض معها ..؟! إنها عقلية التملك و ثقافة العورة ..” التي لا تجد فيها إلا التناقض بين الواقع و الإدعاء ( بين القول و الفعل ) كعنصر جامع بينهما ..؟؟! فالجاهلية الأولى كسرت كل المعايير الأخلاقية و الإنسانية عاطفيا عندما سنت ثقافة الوأد لفلذات الأكباد بلا رحمة ولا هوادة خشية العار ؟ في الوقت الذي تسمح فيه للغانيات و الجاريات بممارسة الرذيلة على الملأ ! بل ذهبوا إلى ما هو أقبح من ذلك اذ سمحوا للجواري بالطواف في البيت وهن عاريات ؟! و قد ورد عنهن هذه…

العلم حجة على تصرفات الناس ..” سواء كانوا أفراد أو نظم أو منظمات ؟ وليست تصرفات الناس حجة على العلم ! ولا يصح أن يوصف الكل بجرم و سلوك البعض فهذا ليس عدل ولا أدب ؟! فبعض المسلمين من المتشددين يصفون الحضارة الغربية بالانحلال الأخلاقي ؟ لما يرنه في الظاهر من سلوك و تصرفات بعضهم ! وذلك ناتج من اختزال القيم الأخلاقية لدى المتشددين من المسلمين في الممارسات الجنسية ؟ بالإضافة إلى جهلهم بالحقوق الأساسية للفرد و الحرية الشخصية و ما قد ينتج عنها من بعض السلبيات المتعلقة بالحرية الشخصية والتي تحتاج إلى برامج توعية نرى أن الإعلام الغربي يبادر بتكثيفها ؟ وهذا يعني أن عدم تقبل بعض السلبيات الظاهرة في نظر البعض ..”  والتي يعتبرها الآخرون حق…

لم تكن التعددية أمر محدث فقد كان يعبر عنها في السابق بالخلاف الفقهي بين المذاهب و المدارس الفقهية ( كتخصص ) كان يعد المرجع الأحادي للتشريع , و لم يكن بمعزل عن العلوم و المعارف الإنسانية الأخرى . أما اليوم وفي ظل المتغيرات و ضروريات الحياة المتشعبة بمجالاتها وتخصصاتها , فإنه لم يعد من الممكن الركون إلى مصدر معرفي واحد , وذلك لكونه غير قادر على الوفاء بمتطلبات الحياة في جميع المجالات و التخصصات . عليه فإن التعددية المتوازنة ( بين الحديث و الموروث ) تعد نوع من التكامل المعرفي الذي يؤدي بالنتيجة إلى حقيقة علمية واحدة , يعد الاختلاف على فهمها و طريقة التعامل معها بين أهل الاختصاص نوع من التعددية التي تقدم خيارات متنوعة …” تفتح…

ركاز الفكر و غراس الثقافة  الانسان بين الحقوق الاساسية والمعاملات الاخلاقية ” قيمة وقيم فإذا قل الاعتبار للقيمة الانسانية ( في الحقوق ) ضعفت القيم الاخلاقية ( في المعاملات ) كنتيجة طردية وعلاقة متلازمة لا تحيد عن مضمونها ولا تنفك عن مقتضاها  .. ” كما أن المعاملة أدب ( إذا انتقص ) قلت القيمة و اختلت القيم ..” وهنا تكون الحرية أدب و الأدب حرية محصلها ( الوعي الثقافي ) فكل ما ارتقى مستوى الوعي إرتفع معه سقف الحرية ..” والعكس بالنتيجة صحيح ؟ وبذلك يعلم ماذا تعني المنظمة في شعارها ( الانسان قيمة وقيم  ) كعنوان شامل لمبادئها الإنسانية و منطلقاتها الأدبية بقيمها الأخلاقية الشاملة ( للحقوق و المعاملات ) و المبنية  على أسس علمية معتبرة بتراكماتها المعرفية…

التمايز الحضاري ..  التمايز الحضاري في حقيقته تكامل معرفي وتنوع ثقافي بين ( الحديث  و الموروث ) بتراكماته المعرفية و مركباته الثقافية التي تعبر عن مكوناته العلمية و مراجعه الأدبية الممتدة من نظريات فكرية جامعة ( كمرتكز أساس لمبادئها و منطلق رئيس لأخلاقياتها )  التي تؤدي بالنتيجة إلى حقيقة علمية واحدة , يمكن لها أن تعالج خلل في فهم أو نتيجة الأخر   ..” بالإضافة إلى أن من أهم مكاسب ( التمايز الحضاري ) هو حفظ الهوية الثقافية المحلية من الاندثار ( بما يضفي  عليها من إنتاج معرفي ..” أدبي و مادي ) يكفل بقائها و استمرارها في ظل عولمة لا مهرب منها إلا اليها ؟! www.jawab.us العلوم الحديثة من منظور مقاصدي ..

العلوم الحديثة ( بين القيمة والقيم )منظور مقاصدي .   من خلال البحث الدقيق والمتعمق من منطلق جلب النفع ودفع الضرر ( بإسقاط التوجيهات الربانية على مكونات النفس البشرية لاستخلاص المقاصد الشرعية ) كدائرة من دوائر المعرفة المستندة إلى علم الدلالة واستخلاص الإشارة . نجد أن معظم النظم الحديثة ( الإدارية والجزائية ) تتوافق مع أهداف المقاصد الشرعية الحقوقية والأخلاقية , فهي تجرم العنصرية العرقية والتعصب المذهبي والتسلط المادي والتحكم القهري كما تعزز من حفظ الحقوق وضبط المعاملات وتحدد المسئوليات الاجتماعية والالتزامات الأدبية وتهذب العلاقات الأخلاقية ولا تحجرها ( إلا في بعض التفاصيل الفرعية من ناحية الكيفية والتطبيق لتكون متوافقة مع الهدف والمقصد ) وهذا الأمر وغيره قابل للطرح والمراجعة والمعالجة … نقول هذا لأهل الضمائر الحية والعقول…