المقاصد الكلية
تطرح منظمة جواب العالمية للفكر و الثقافة الإنسانية ( علم المقاصد الكلية ) كأساس راسخ و ركن متين ( للفكر الوسط ) الذي يعد مدار الحراك بين قطبيه ( اليمين و اليسار ) و أكثرهما عمق فكريا و حراك ثقافي ..” لما يمثله من توازن معرفي بين كفتيه ؟
علم المقاصد الكلية :
بالنظر إلى حياة الإنسان ( القائمة على توازنات نفسية بين الدوافع العاطفية و الرغبات المادية ) وأن أي تعطيل أو إلغاء أو تغليب لأي منهما على الآخر ( سيؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر على مسار حياته الطبيعية ) عليه ..” فإن موائمة المقاصد الكلية في المنقول مع العلوم و المعارف الإنسانية ( الحديثة ) التي أصبحت جزء من مفاهيم الحياة الكونية ( في شتى المجالات ) تعد امتداد للأصل في مواكبة العصر ..
وهنا ..” نجد أن علم (المقاصد الكلية ) التي تجمع ..” بين العلوم و المعارف الإنسانية ( من المنقول و المكتسب ) بالنتيجة العلمية أو الضرورة الحتمية ..” كتكامل معرفي ( يوائم ) بين أهمية الموروث و فاعلية الحديث ..” بفكر إنساني ( يوازن ) بين الدوافع العاطفية و المقومات المادية .
يمكن له أن يحافظ على الأصل و يواكب العصر ..” من خلال القصد ( دون انغلاق يحاصر الهوية أو تبعية تذيبها ) فتعالج خلل في فهم المنقول و حقيقة المكتسب ..” بين النفع و الضرر .
وذلك من خلال إسقاط التوجيهات الربانية على مكونات النفس البشرية ( بين الروح و العقل و الجسد ) و تدافع وظائفها ..” الحسية و المعنوية و العضوية ( و مدى تأثير واقع الحياة بمتغيرات علومها وانعكاسات مفاهيمها و ضروريات معيشتها على حياة الإنسان ) كعلم متزن ..”يساهم بشكل فاعل في تقويم و معالجة أي خلل قد ينتج في تراكمات نظمها أو ارتدادات تشريعاته في جميع المجالات .
و بذلك نخلص إلى أن ( علم المقاصد الكلية ) تعد من الركائز الفكرية الراسخة و المنطلقات العلمية المتزنة ..” التي تجمع بين العلوم و المعارف الإنسانية ( من المنقول و المكتسب ) بالنتيجة العلمية و الضرورة الحتمية ..” كتكامل معرفي ( يوائم ) بمنطلقاته الأدبية و معطياته الثقافية ..” بين أهمية الموروث و فاعلية الحديث ( بفكر إنساني ) يوازن بين الدوافع العاطفية و المقومات المادية ..” التي تعد أساس لمبعث الفطرة و حراك الضمير ( فتحافظ على الأصل و تواكب العصر من خلال القصد ) دون انغلاق يحاصر هويتها الثقافية أو تبعية تذيبها ..
وهذا ما يعزز من فرص تمايزها الحضاري ..”الذي يحقق للهوية الثقافية حضور ( و يكفل بقائها و استمرارها ) بما تتمايز به من إنتاج معرفي على المستوى ( الأدبي و المادي ) الذي يعبر عنها و يرسم صورتها بين الشعوب و الأمم الأخرى .
