Category: الدائرة الثقافية

الارضية المعرفية و ادوات الفهم تعتبر المعطيات المعرفية الرئيسة لأدوات التفكير ( هي الارضية الاساسية لنتاج مفاهيمها ) من خلال الجمع والربط والموائمة بين مصادرها من المنقول والمكتسب ..”ويمكن ان نوجزها في اربع مكونات رئيسة لعلومها : – اللغة في معاني مفرداتها وسياق مفهومها – الكليات الأساسية في المبادئ والحقوق والقيم – المتغيرات فيما يستجد من علوم وضروريات – مكونات النفس البشرية في تدافع وظائفها

إن مواءمة الحقوق الاساسية في التشريعات الاخلاقية و الاجراءات النظامية “تعد من المكاسب الحضارية اللازمة ( لتحقيق العدالة الاجتماعية في ظل المتغيرات ) بما يحفظ الحقوق ويصون الكرامة الانسانية ..ويكفل الحرية المسئولة في مساحتها الطبيعية ( ويحد من التعدي على حياة الناس ) في اسلوب عيشهم و حريتهم الشخصية ..” وفي نفس الوقت ( فإنها تحفز على الغرس التربوي والتنشئة الصالحة والمعاملة بالحسنى ) . ومن هنا نجد أن فهم التوجيهات الربانية في تفسير نصوصها واستخلاص مقاصدها ( فيما يتعلق بالتشريعات الأخلاقية ) يتطلب مواءمة معرفية مع واقع الحياة في متغيرات علومها وضروريات معيشتها بما يحقق ازليتها الصالحة لكل زمان ومكان . فالبقاء والاستمرار لايتحقق بالاماني والرغبات ( لا يتأتى بالكسل والتنطع ) بل بالعمل والانتاج لمواجهة الصعاب…

الخلل في فهم القيمة يضعف القيم ؟ ان من اهم المقومات الازلية في التعاليم الاسلامية ..” انها متفاعلة مع وجدان الانسان في واقع معاشه وتغير احواله ( بانعكاسها على مكونات النفسه البشرية وتدافع وظائفها الحسية والمعنوية والعضوية ) . الا ان الجمود المعرفي بالنقل والتقليد والتقييد والتغييب ..”مع الغلق والمنع والاكراه والقسر ( حول التعاليم الدينية الى مظاهر شكلية والفاظ قولية ) لا تتفاعل مع الروح في تأثيرها الحسي ..” ولا تتصل بالعقل بوعي معرفي ( حتى شاع التعصب الذي جلب معه التطرف من اوسع ابوابه ) !

إن ضعف المعطيات المعرفية و تراجع المقومات الأدبية ..” يعد من اكبر التحديات التي تواجه مختلف الوان الطيف الفكري والميل الثقافي ( في حراكه الجمعي وحواره الموضوعي ) لمناقشة بعض المسائل الجزئية والفرعية ..” ناهيك عن طرح القضايا المحورية والمصيرية ؟ وذلك ناتج عن النظرة المتسرعة والاحكام المسبقة وغير المتأنية للحداثة : في تعريف علومها ( دوافع و مرتكزات اسباب ومقومات ) وقد اصبحت جزأ من مفاهيم الحياة في جميع شئونها .. فینشأ من ذلك صدام و مواجهات غير مجدية ..” فتزيد الفجوة و تتسع الهوة بين اطرافه ( فيحدث الفراغ الثقافي ) او ما يسمى فقدان الهوية الثقافیة ..” وذلك لغياب الطرح المعرفي المتوازن ( فتكثر الانحرافات الفكریة الشاذة والمتطرفة ) مشكلة دوائر الجدل الثقافي بین الحدیث…

لقد اثبت الحق سبحانه صفة الايمان لمن عاد عن كفره بعد ايمانه في قوله تعالى : إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا .. وهذه الآية في عموم لفظها ..” لتبين ان لا حكم على الفرد المرتد بعينه ( فقد يعود الى ايمانه بعد علم ويقين ) في قوله : ثم آمنوا .. اما من كانت ردته بسبب سوء المعاملة ..” فذنبه على من نفره عن دينه وحسابه على الله . قال تعالى : ان الينا ايابهم ثم ان علينا حسابهم .. الآية وعلى المتعصبين المتشنجين ..” ان يعودوا الى رشدهم و يتركوا عنهم هذا الهيجان العاطفي في جهالته ( الخاوي من علم او وعي او معرفة ) والذي يسوقه زمرة من المتشددين…

يعتبر الفكر الآمن ( كمفهوم ادبي ) من اهم العوامل الباعثة للسلم الاهلي والاستقرار الاجتماعي والأمن الوطني ..” في شموليته التي تدخل في كل شيء و تمتد بمعارفه و نتاج برامجه الى كل شيء : فالفكر الآمن : هو محصل كل نتيجة معرفية الفكر الآمن : هو التعددية والوسطية والاعتدال الفكر الآمن : هو السلم الاهلي و الاستقرار الاجتماعي والأمن الوطني الفكر الآمن : هو الثقافة المتصالحة في احترام قناعات الآخرين الفكر الآمن : هو الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة الفكر الآمن : هو التمايز الحضاري والانتاج المعرفي الفكر الآمن : هو التكامل المعرفي و التواصل الحضاري الفكر الآمن : هو الطمئنينة بالنتيجة والاستقرار و السكينة الفكر الآمن : هو الحقوق الاساسية و الكرامة الانسانية الفكر الآمن : هو…