Category: الدائرة الثقافية

بعد بحث مستفيض وإطلاع واسع ..” وما تم التوصل إليه من نتائج معرفية تحدد أسباب الضعف و مواطن الخلل المعرفي في فهم النص من المنقول ( على أساس علمي مستوفي لجميع جوانبه ) فقد اتضح وبشكل جلي ..” أن الضعف في فهم النص ( على أساس علمي ) يتمحور في ثلاث نقاط رئيسة : النقطة الأولى : انعدام أي طرح معرفي يؤسس للعلوم و المعارف الإنسانية ..” ينطلق من أساس مكونات النفس البشرية و تدافع وظائفها ( الحسية و المعنوية و العضوية ) كعلم له أصوله و نتائج فروعه التي يستند إليها ..” في مراجعه الأخلاقية و توازنه المعرفي بين الدوافع العاطفية و المقومات المادية ( التي تعتبر مبعث الفطرة السوية و حراك الضمير الملهم للقيم ) كون…

انه السلام ( نعم ) ذلك الحاضر الغائب الحاضر في آمال و تطلعات الشعوب الغائب في كثير من واقعها ..” وما شهدته البشرية ( ومنذ فجر التاريخ ) من صراعات دامية ..” عصفت بها رياح التعصب و التشدد مع التخلف المعرفي و التراجع الاخلاقي ( حتى سيطرت بواعث الصراع ونزعاته على عقول الناس وتفكيرهم بالغلبة والهيمنة ) ولفترة زمنية سحيقة من الدهر . فتارة تكون بواعثها عرقية عنصرية . و تارة تكون دينية مذهبية .. و أخرى تكون مادية متسلطة … وهي في مجملها ..” تمثل الاستحكام القهري في صوره المختلفة ؟ الى ان برز فجر جديد ..” اطلت فيه على البشرية ( بشائر من نفحات النبوة ) في ثورة معرفية اخلاقية ..” ارشدت البشرية الى طريق النور…

الحاكمية موضوع جامع شامل ومختزل ( بينه وبين ما ربط به بيان و تفصيل يطول شرحه ) نوجزه فيما يلي :     العدالة و الحاكمية : في معنى قوله تعالى ومن لم يحكم بما انزل الله .. فهل انزل الله للحكم بين عباده غير العدل : وهل للعدل مكان غير الحق و الحقوق .. وهنا نعود الى بيان المصادر الرئيسة للمعرفة في احكامها و اخلاقياتها و ادابها : في الموروث الديني  و اللغة المحكية  والتراكمات المعرفية من ادم عليه السلام الى يومنا هذا . و مستجدات الحياة في متغيرات علومها و ضروريات معيشتها .. وهذه مجتمعة تمثل الثقافة في عموم مصادرها و مؤثراتها و حراكها . قال الرسول الكريم : انما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق .. الحديث  و…

المجتمعات الانسانية بين البقاء و الفناء ..   تقوم الامم في كياناتها الدولية و مجتمعاتها الانسانية و تحولاتها المصيرية ..” على اساس المصالح الاقتصادية ( و الالتزامات الاخلاقية ) في تفاعلها و تجاوبها مع المواثيق و الاعراف الدولية ..” بما يحفظ حقوقها و يضمن بقائها و يكفل تطورها واستمرار تقدمها ونمائها ..    ومن يعلق مصير الامة في كيانها و عز كرامتها ( ببعض المسائل الفرعية و الشكليات الثانوية ) على حساب الكليات الاساسية و الضروريات المصيرية ..” لبقاء الكيان و نموه و تماسكه  ( ناهيك عن الخلاف الفقهي فيها ) بل ومنها ما هو محدث في الدين وليس له اساس الا من تشدد متنطع ..” لفهم غير سوي لبعض القواعد الشرعية ( او مبالغ فيها )  فيعمد…

‏الحاجز النفسي  ان معالجة المفاهيم المغلوطة “المنعكسة على بعض التصرفات غير المقبولة ( والمتأثرة بالحاجز النفسي للمألوف ) لا تتأتى الا بالعلم والطرح المعرفي . ومن لا يحترم الخلاف بين الائمة والمدارس الفقهية ..” ضمن دائرته المذهبية ( فلن تجد له في الحوار مع الآخرين أدب يقوم كلامه و يضبط احكامه ) ؟ الخلاف و الاختلاف فيهما لبس ” ايهما يقصد به الرأي و الفهم ( وليس المسلك و المنهج ) قال تعالى : ولا تختلفوا  فهل الاختلاف هو في المسلك ام الرأي ؟ الحكم هنا يرجع للغة .. والاقرب ان الفرق بينهما في الاصطلاح لا في  جذر المعنى ..” فما يحمل فيه الراي على الحجة يكون خلافاً ( وما تتقارع في الحجج يكون في قوته اختلافاً )   …

الضمير : هو صوت الحق في وجدان الانسان ..” فكل ما جبلت عليه النفس من صفات الخير و بواعث الرحمة بعاطفة طبيعية ( يعتبر من الفطرة ) الغريزة فيها من الناحية العضوية ..” تدخل فيما تحتاجه النفس من مقومات مادية وممارسات طبيعية ( تعد اساس لبقائها و سرا من اسرار نموها ). فالضمير في تفاعله بين الدوافع الاخلاقية والمقومات المادية ” يعد اساس منطلقها ومبعث حراكها ( بين النفع و الضرر ) في قياسه للخير والشر  . كما أن الانسان بين الحقوق والمعاملات ..” قيمة تستمد منها القيم ( فحاجته للمادة الغذائية وما يرتبط بها من ضروريات المعيشة ) تعبر عن القيمة الانسانية في الحقوق ..” وحاجته  للكساء وما يدور في فلكها من مفاهيم ادبية ( وممارسات سلوكية ) تعبر…