إذا عرفنا حقيقة القيمة الإنسانية في الحقوق و مدى انعكاسها على القيم الأخلاقية في المعاملات ( كمعارف أساسية موروثة و سلوك طبيعي مكتسب ) حينها نعلم أن الدين ..” بتعاليمه السامية و توجيهاته الرحيمة ( أتى ليعزز مبادئها و يغرس قيمها ) لا لينقلب عليها المفلسون بنظرة متسرعة وفهم منقوص وسلوك متشنج ..” لا يدرك حقيقة تكوين النفس البشرية وتدافع وظائفها الحسية و المعنوية و العضوية ( في ابسط مؤثرات الحياة و متطلبات معيشتها ) ؟
Author: Ja'wab
الدين قيمة اخلاقية شاملة ..” تتطلب وعي معرفي متوازن ( وتأثير حسي فاعل ) ليسمو بالروح ويهذب الجسد . ولم يكن يوما نظام اداري او سياسي ( تتجاذبه المذاهب والطوائف والاعراق المختلفة ) ليساوم عليه المفلسون ..” مستغلين عواطف الناس وتوضع معارفهم ؟ فكيف يكون الحوار مع من يتوجس من طرح معرفي يستعصي على فهمه ويعجز عن استيعابه ..”فينبري للتشويش والتشكيك فيه ( دون وعي بمضمونه العلمي ومقتضاه العملي ) في دوافعه الاخلاقية ونتاجه المعرفي ؟ ومن المعلوم بالضرورة ( أنه وقبل ان يوضع اساس لمبنى ) لابد وان يسبقه نتاج معرفي متوازن يقوم عليه اساسه ..” فالتراجع انهيار كامل ( ولا حل يعزز المكاسب و يزيد من الضغوط على الممانعين ) الا بمعالجة الخلل وسد الثغرات” ومن…
اذا كانت المفاهيم الادبية في بعدها الثقافي وحراكها الاجتماعي ” التي ينصهر فيها الموروث بمكوناته العرقية والدينية ( التي يجتمع فيها نمط التفكير و اسلوب المعيشة واللغة ومعطيات العصر في ادواته ومعارفه ) المنعكسة على التشريعات الأخلاقية ببعدها الانساني والاخلاقي ..” فانها بذلك تعتبر عصب العقل و قوامه ” في انتاجه المعرفي ( على المستوى الأدبي والمادي ) فالحياة مفاهيم متغيرة ..” كونها تعبر عن لسان قومها وظروف حالهم ( في معطيات زمانهم ) ونتاج معارفهم العلمية و العملية ؟ عندها نعلم ان الحياة مفاهيم متغيرة ..” وان اختلاف الشرائع السماوية ( والرسالة واحدة ) ليس الا تأكيدا على اهمية مواكبة متغيراتها و موائمة تشريعاتها ..” بما يفي بمتطلبات الحياة فيها ( كما انه ليس من العرف الاعتداء على الحقوق او…
ان عملا فني محكم الاعداد متقن الاداء ..” يوجه رسائل توعوية تربوية قيمة ( تجسد في شخصية ذات مقام رفيع ) لتغرس قيم اخلاقية مؤثرة ..” وتزيد من مكانة الشخصية وترفع من قدرها واعتبارها لدى النشء ( خير من الف الف متكاسل متخاذل ) والف الف متنطع متشدق ..” حبس الحاجز النفسي عاطفته ( فتعلقت بمظاهر شكلية والفاظ قولية ) بمعزل عن المؤثرات الروحية في تفاعلها الوجداني مع العقل الواعي ..” فغابت القيمة الانسانية في مضمون سلوكها ( وتراجعت القيم الاخلاقية في مقتضيات معاملاتها ) عندما انزلق البعض في التعصب للمظاهر وتقديس الاسماء وتنزيه الرموز ..” على حساب القيمة الأخلاقية والمعنى المعرفي والمفهوم الأدبي ( فاضمحل الوعي المعرفي ) وضعف التأثير الحسي ؟ وليس بالضرورة ان تقف الاعمال…
الارضية المعرفية و ادوات الفهم تعتبر المعطيات المعرفية الرئيسة لأدوات التفكير ( هي الارضية الاساسية لنتاج مفاهيمها ) من خلال الجمع والربط والموائمة بين مصادرها من المنقول والمكتسب ..”ويمكن ان نوجزها في اربع مكونات رئيسة لعلومها : – اللغة في معاني مفرداتها وسياق مفهومها – الكليات الأساسية في المبادئ والحقوق والقيم – المتغيرات فيما يستجد من علوم وضروريات – مكونات النفس البشرية في تدافع وظائفها
إن مواءمة الحقوق الاساسية في التشريعات الاخلاقية و الاجراءات النظامية “تعد من المكاسب الحضارية اللازمة ( لتحقيق العدالة الاجتماعية في ظل المتغيرات ) بما يحفظ الحقوق ويصون الكرامة الانسانية ..ويكفل الحرية المسئولة في مساحتها الطبيعية ( ويحد من التعدي على حياة الناس ) في اسلوب عيشهم و حريتهم الشخصية ..” وفي نفس الوقت ( فإنها تحفز على الغرس التربوي والتنشئة الصالحة والمعاملة بالحسنى ) . ومن هنا نجد أن فهم التوجيهات الربانية في تفسير نصوصها واستخلاص مقاصدها ( فيما يتعلق بالتشريعات الأخلاقية ) يتطلب مواءمة معرفية مع واقع الحياة في متغيرات علومها وضروريات معيشتها بما يحقق ازليتها الصالحة لكل زمان ومكان . فالبقاء والاستمرار لايتحقق بالاماني والرغبات ( لا يتأتى بالكسل والتنطع ) بل بالعمل والانتاج لمواجهة الصعاب…
