قال تعالى : سنريهم آياتنا في الآفاق وفي انفسهم ، حتى يتبين لهم انه الحق .. الآية نعم ففي الآفاق آيات عظام ..” وفي النفس مكونات يدور في فلك تدافع وظائفها الحسية والمعنوية والعضوية ( توجيهات ربانية ) تلامس ابعادها وحقيقة مبعثها ..” في اشجانها ورغباتها وافكارها وتطلعاتها و اطماعها وآمالها ( بدوافع الخير ونزعات الشر فيها ) فتلهم الضمير بفطرة سوية ” تهذب الخلق وتقوم المعاملات ( بما يقر في النفس انه الحق سبحانه ) . قال تعالى : وفي انفسكم افلا تبصرون .. الآية . وقال تعالى : وهديناه النجدين .. الآية . وقال تعالى : ونفس وما سواها ، فألهمها فجورها وتقواها .. الآية . فولو تدبر الانسان هذه الآيات بفهم سوي معتدل رصين على…
Category: الدائرة التنموية
ان من يفرض على الآخرين (( تصديق امر او انكاره )) كما هو الحال فيما يسمى بتجريم من ينكر امراً او يصدقه ..” او يتعدى على الحقوق الاساسية في ابسط مقومات الحرية بمخالفة من يمارس حقاً من حقوقه ( فانه لا فرق بينه وبين المتطرفين المتشددين الذي يفرضون على الآخرين رأيهم او دعوتهم اوقناعاتهم ) في الممارسة او السلوك او المعتقد ..” بل ان من يفرض على البشرية كلها ( تصديق امر او انكاره ) وهم غير معنيين به اصلاً ..” فإنه في ذلك يفوق المتشددين دينيا والمتعصبين عرقيا ( في استحكامهم وتطرفهم ) ؟! وهنا ستدخل احداث لا يمكن حصرها ويستمر مسلسل اجترار مرارات التاريخ ..” في صراع عبثي لا ينتهي ! انها العبثية اللا اخلاقية بعقول…
بعد ان اصبحت الحقوق الاساسية للفرد ..” بمثابة حقوق كونية ( قام عليها ميثاق الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ) لتحقيق العدالة الاجتماعية ..” بالعدل والحرية والمساواة والمشاركة وحق الحياة للجميع ( بما يكافح بواعث الاستحكام القهري ) العرقي والمادي والديني ..” وينشر السلام المنشود للبشرية جمعا . الا ان هناك غموض يعتري بعض تفسيراتها القابلة للتكييف والتطويع ..” بما ينحرف بمفاهيمها الادبية في تشريعاتها الأخلاقية ( عن اساس مبعثها ومضمون مكونها ) ؟ و لتلافي انتكاسة قد تخسر معه البشرية جل مكاسبها الحضارية ..” والمتمثلة في قيام ميثاق الامم المتحدة لحقوق الانسان على قاعدة الحقوق الأساسية للفرد ؟ فان منظمة جواب العالمية ..” للفكر والثقافة الإنسانية ( تدعوا منظمة الأمم المتحدة ) الى اثراء مجلس حقوق الإنسان ..”…
ان عملا فني محكم الاعداد متقن الاداء ..” يوجه رسائل توعوية تربوية قيمة ( تجسد في شخصية ذات مقام رفيع ) لتغرس قيم اخلاقية مؤثرة ..” وتزيد من مكانة الشخصية وترفع من قدرها واعتبارها لدى النشء ( خير من الف الف متكاسل متخاذل ) والف الف متنطع متشدق ..” حبس الحاجز النفسي عاطفته ( فتعلقت بمظاهر شكلية والفاظ قولية ) بمعزل عن المؤثرات الروحية في تفاعلها الوجداني مع العقل الواعي ..” فغابت القيمة الانسانية في مضمون سلوكها ( وتراجعت القيم الاخلاقية في مقتضيات معاملاتها ) عندما انزلق البعض في التعصب للمظاهر وتقديس الاسماء وتنزيه الرموز ..” على حساب القيمة الأخلاقية والمعنى المعرفي والمفهوم الأدبي ( فاضمحل الوعي المعرفي ) وضعف التأثير الحسي ؟ وليس بالضرورة ان تقف الاعمال…
تعتبر الأرضية المعرفية ..” لبناء التركيبة العقلية ( في مناهج التربية والتعليم ) من اهم الركائز الاساسية لتأصيل الثقافة المنتجة ..” في برامج التنمية الشاملة ( التي تساهم في تهيئة البيئة الحضارية المحفزة على العمل والانتاج ) و تدفع بروح التنافس والابتكار في التخصصات المهنية والفنية والتقنية ..” لتنمية الموارد البشرية المنتجة ( و تأهيل الكوادر الوطنية الماهرة ) كواحدة من اهم المقومات الحضارية ..” لمواكبة متطلبات سوق العمل على المستوى العالمي ( والذي اصبح يخضع لمعايير مهنية و مقاييس فنية و برامج تقنية موحدة ) .
لقد اثبت الحق سبحانه صفة الايمان لمن عاد عن كفره بعد ايمانه في قوله تعالى : إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا .. وهذه الآية في عموم لفظها ..” لتبين ان لا حكم على الفرد المرتد بعينه ( فقد يعود الى ايمانه بعد علم ويقين ) في قوله : ثم آمنوا .. اما من كانت ردته بسبب سوء المعاملة ..” فذنبه على من نفره عن دينه وحسابه على الله . قال تعالى : ان الينا ايابهم ثم ان علينا حسابهم .. الآية وعلى المتعصبين المتشنجين ..” ان يعودوا الى رشدهم و يتركوا عنهم هذا الهيجان العاطفي في جهالته ( الخاوي من علم او وعي او معرفة ) والذي يسوقه زمرة من المتشددين…
