الضمير والفطرة
قال تعالى : سنريهم آياتنا في الآفاق وفي انفسهم ، حتى يتبين لهم انه الحق .. الآية
نعم ففي الآفاق آيات عظام ..” وفي النفس مكونات يدور في فلك تدافع وظائفها الحسية والمعنوية والعضوية ( توجيهات ربانية ) تلامس ابعادها وحقيقة مبعثها ..” في اشجانها ورغباتها وافكارها وتطلعاتها و اطماعها وآمالها ( بدوافع الخير ونزعات الشر فيها ) فتلهم الضمير بفطرة سوية ” تهذب الخلق وتقوم المعاملات ( بما يقر في النفس انه الحق سبحانه ) .
قال تعالى : وفي انفسكم افلا تبصرون .. الآية .
وقال تعالى : وهديناه النجدين .. الآية .
وقال تعالى : ونفس وما سواها ، فألهمها فجورها وتقواها .. الآية .
فولو تدبر الانسان هذه الآيات بفهم سوي معتدل رصين على اساس معرفي متزن ( لا تطرف فيه ولا انحلال ) لهدأت نفسه واستكانت جوارحه وغمر الايمان الفطري قلبه بالخير ..
قال تعالى : فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله .. الآية
وفي حديث ابي هريرة رضي الله عنه ، انه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ما من مولود إلا ويولد على الفطرة .. ) الى آخر الحديث
انه الضمير الإنساني في منازعة اخلاقية لمكونات النفس البشرية بين الروح والعقل والجسد في تفاعلها وتدافع وظائفها الحسية والمعنوية والعضوية بين دوافع الخير ونزعات وقياس النفع والضرر ( بين الحق والباطل ) بين العدل والظلم ” ويحتاج الإنسان معها ( الى معارف انسانية متزنة ) تلهمه الى فطرته السوية فتقوم خلقه وتهذب معاملاته .
ومن هنا اتى تعريف المنظمة لنظرية الفطرة الإنسانية ” بين الروح والعقل والجسد علاقة وجدانية وتفاعل غريزي ، تدور في فلكها التوجيهات الربانية لتنمية الفطرة الإنسانية التي ولد عليه ”
وهذا التعريف يعد اساساً معرفي جذراً وجذر علمي لتأصيل علم مكونات النفس البشرية في تفاعلها وتدافع وظائفها الحسية والمعنوية والعضوية ، وبذلك تفهم حقيقة مجاهدة النفس بين الدوافع العاطفية والمقومات المادية في تفاعلها وتدافع وظائفها .
