وإن عدتم عدنا ..


عندما يقدم طرح علمي موضوعي بفكر متزن بين ( المنقول و المعلوم ) كتكامل معرفي يؤدي بالنتيجة الى حقيقة علمية واحدة ..” أمام من هو متشبع ( بثقافة العورة و عقلية التملك ) و أخذ يطوع لها الدين ليدافع عن تخلف عاداته و تقاليده ..” ليواري سوءته فيضفي عليها شرعية دينية ( وهذا تعدي صريح وتدليس في الدين بما ليس فيه ..” ليلصق به ما ليس منه أو يلبس عليه ما ليس فيه ) مع أن كثير من تلك العادات والتقاليد ..” تتعارض نص و روح مع التوجيه الرباني في الكتاب و السنة ! وما ذاك إلا إعلان إفلاس ثقافي و استدرار للعواطف غير المتزنة و تجهيل للناس باسم الدين ؟؟!
  
فإن لم يتوقف هؤلاء عن العبث بالدين و تطويعه لإضفاء شرعية على العادات و التقاليد ( حتى العنصرية القبلية شرعوها باسم الدين ..” في فصل زوجين عن بعضهما متعللين بما يسمى التكافؤ في النسب ؟!! ( إنه والله العجب بل أعجب من العجب ) لم يكفيهم أنهم لم ينبذوا العنصرية بل يعمدون إلى تشريعها دينيا ( أليس هذا ظلم وتعدي ..” لا ينم عن أي بعد للقيمة الإنسانية و القيم الأخلاقية أو استحضارها في فهمهم وتدارسهم للدين ؟!! ) .
حتى و جه المرأة المنهي عن تغطيته في الصلاة و الطواف نص و نُسك ( لا يمتثلون له ) طواعية للعادات و التقاليد التي شرّعت تغطية الوجه من الأساس ( ولا يوجد نص شرعي في الكتاب و السنة يحرم أو يأمر بتغطية وجه المرأة لا مباشر ولا غير مباشر ولا مكان للقياس أو الاجتهاد هنا ؟..” فالأصل هو الحل مالم يأت نص واضح صريح بالتحريم ) وما ذاك إلا من لأمور المحدثة التي تتماشى مع العرف الثقافي القديم ..” الذي يتعامل مع المرأة بثقافة العورة وعقلية التملك ..” التي كانت ترث المرأة مع المتاع و تأد المولودة ..؟!
فقد كان نساء العرب قديم و غيرهن ( يضعن خمار على الرأس منسدل من الأطراف على الكتفين من الخلف أو الأمام وكان يخرج شيء من مفاتن الصدر ) وأتى التوجيه الرباني في التشريع الإسلامي بأن ..” يضربن بخمرهن على جيوبهن ..” والجيب هو الصدر .. ( ولا علاقة له بالوجه إطلاقا  ..” إلا ما يلفقه المتعصبون للعادات و التقاليد باسم الدين ..” في القريب بتبعيته البعيد بتعصبه ) !
ومن الأمور المحدثة لتطويع الدين ..” إحداث ما يسمى ( الاختلاط ) الذي لا أساس له من عرف أو شرع أو قيم ..” بل انه يتعارض مع أصل الطبيعة البشرية و السنة الكونية و الفطرة الإنسانية للحياة السوية ..” وما تلك إلا رهبانية ابتدعوها و يصدق فيها ( إنا وجد أبائنا على أمة و إنا على آثارهم مقتدون ) ؟؟!
  
) فالاختلاط ) و ( تكافؤ النسب ) و ( تغطية وجه المرأة ) وغيرها كثير ..” ليست إلا من محدثات العادات و التقاليد و لا أساس لها في الدين جملة و تفصيلا ..” بل إنها تتعارض مع الدين نص وروح ( فهل يتوقف من يتحجج بالدين ليفرض على الناس عاداته وتقاليده ) ليجمد الحياة و يتهم العاملين و العارفين بتهم ( يسخر الدين ..” بالتفسيق و التكفير و هدر الدماء ( لقمع من يخالفه و إضعاف حجته باستدرار العواطف غير المتزنة وتجييش البسطاء من الناس ضده فيُثيروا الشغب و التشنج و العويل في الجمع و الجماعات ( ينوحون على الدين في شيء ليس منه ) ؟!!
فإن تعقلوا ورجعوا عن غيهم و عبثهم بالدين ..” واعترفوا بأنها من العادات و التقاليد ( حاورناهم على ذلك ) فكل له عاداته وتقاليده ..” كي نعرضها على الممدوح والمذموم و المعقول و غير المعقول و المقبول وغير المقبول و على الضروريات و الحقوق وغيرها ( كحوار علمي موضوعي عقلاني ) ؟
أما أن يهربوا من ذلك كله ( حمية وتعصب وعجز ثقافي ) ليحتموا بالدين فيما ليس منه ( فهذا تعد على الدين وعبث بالأخلاق ودليل إفلاس معرفي .. ” لن يخرجهم من ثقافة العورة و عقلية التملك ( إلا بالاعتراف و المعالجة و الحوار العلمي الموضوعي العقلاني المتزن ) ؟!!
فكيف يحترم ..” من يتهم من يخالفه في أمور تعتبر من التقاليد فيطوع الدين ليضفي عليها مشروعية دينية ..” كي يصدر بها أحكام شرعية ضد من يخالفه ( بالفسق و الكفر و الخيانة و الدعوة للفساد وغيرها من التهم الجائرة ) بل تجاوزت احكامهم إلى ما هو أبعد من ذلك بإهدار الدماء والدعوة إلى العصيان و التفجير و التخريب ..؟؟!!
فإن عدلتم عن أسلوبكم و تطويعكم للدين لإضفاء الشرعية على العادات و التقاليد ..” تعصب و حمية ( و توقفتم عن تهييج العواطف و إثارة الفتن ) عدلنا عن وصف ثقافتكم و تصنيف عقليتكم ..

و إن عدتم عدنا ..” 

فمن بدأ بالخصومة و أطلق الأحكام المتسرعة و التهم الجائرة ..” فقد تهجم !

ومن تهجم ..” فلا عتب على من رد ضرر تهجمه عليه ؟ 


فالعادات و التقاليد فيها ما هو مناسب لعصره و متفاهم مع متغيراته و ضرورياته التي تعد أساس في وجودها ونشأتها و فيها ما هو غير ذلك ؟ أما أن تلبس بلباس الدين ..” لإضفاء مشروعية دينية عليها ..” فإن يعتبر تعد على الدين و تشويه لصورته لدى الآخرين و عبث بتعاليمه السمحة و تضييق على المسلمين في حياتهم و تجميد للحياة وتعطيل حراكها الطبيعي في التطور و النمو ؟! و مدعاة للتطرف و التشنج و الكراهية مع التعدي على حقوق الفرد و الجماعة ( ولا ينتج إلا تخلف معرفي و جمود فكري و تراجع أخلاقي و تقهقر حضاري ) يخنق الحياة و يعصف بالإنسان في أبسط الضروريات …؟!!