( لمن أراد الحوار )

للحوار العلمي بطرح موضوعي ( أهمية كبرى في نهوض المجتمعات الإنسانية المتحضرة ) لما يساهم به في ارتقاء الشعوب والأمم في حياتها العلمية و العملية ..” من خلال ما يتوصل اليه المتحاورون من نتائج معرفية شاملة ( غير مجتزئة ) و حلول علمية متكاملة ( غير مبتورة ) .

و من هذا المنطلق ..” فإننا نأمل من ( البعض ) أن يتخلصوا من التشدد الذي يؤخر صاحبه ..” و التعصب الذي لا يخلف إلا الاندفاع العاطفي المتشنج ( فيضر ولا ينفع ) كي ينتقل الحوار من مرحلة المشاحنات و المماحكات الشخصية إلى مستوى النقاش العلمي والطرح الموضوعي ( على أرضية معرفية ) يستند عليها الحوار و ينطلق منها النقاش في مجمل القضايا الثقافية و الاجتماعية ..” بشكل يضمن لجميع ألوان الطيف الثقافي و التوجه الفكري حق المشاركة و إبداء الرأي ( نرجو ذلك ) .

ومن ( هنا ) ولمن أراد الحوار ..” فإننا نطرح مفهوم المقاصد الكلية التي ( تجمع ) بين المنقول و المكتسب ..” كتكامل معرفي ( يوائم ) بين أهمية الموروث وفاعلية الحديث ..” بفكر إنساني ( يوازن ) بين الدوافع العاطفية و المقومات المادية ..” التين تمثلان قطبي التجاذب في النفس البشرية بين الخير و الشر ( كمعارف إنسانية مكتسب ) وممتدة من تعريف نظرية الفطرة الإنسانية ..” من منظور مقاصدي شرعي معرفي عميق ( يمكن أن تتجاوز بها الأمة كثير من تحديات العصر ) كي تحقق نهوض معرفي و تقدم حضاري ..” يمتد من الأصل ويواكب العصر ( من خلال القصد ) كأرضية معرفية و منطلق علمي ..” يعزز من حضور الهوية الثقافية ( بتمايزها المعرفي )على مستوى الإنتاج الأدبي و المادي ..” دون انغلاق يحاصرها أو تبعية تذيبها ..

أما من يفرغ التوجيه الرباني ( من مضمونه المعرفي ) ويفصله عن واقع الحياة ..” بمتغيرات علومها و ضروريات معيشتها و مواثيقها و معاهداتها و التزاماتها الدولية و الإقليمية و تحدياتها ( الثقافية و الاجتماعية و الاقتصادية و الأمنية ) بمؤثراتها : المعرفية والإنتاجية و الأخلاقية و التشريعية و النظامية ؟؟ إنما يعطل أزلية الدين ( الصالحة لكل زمان و مكان ) والتي تتحقق من خلال ( إسقاط التوجيهات الربانية في أصله على واقع الحياة المعاشة ) وعرضها على مكونات النفس البشرية وتدافع وظائفها ( الحسية و المعنوية و العضوية ) لاستنباط مقاصدها واستخلاص علومها ومعارفها الإنسانية ..

ومن يظن ( بفهمه المتحجر و عقله المتصلب ) أن من حقه أن يستعمل العنف و القسوة لفرض رأيه الديني أو غيره على الآخرين ..” بلا حوار علمي معرفي إنساني آدمي ( يجلب القناعة و الرضا مع الاحترام الكامل ) فيتعامل مع الآخرين بالمنع و الغلق مع الإكراه و القسر ( فإنه بذلك ينقض الدين من أساسه ) و يحول العبادة فيه ..” إلى مجرد ممارسات حركية و ألفاظ قولية ( بمعزل عن الوعي المعرفي و التأثير الحسي الملهم للقيم الأخلاقية ) التي تقوم على الغرس التربوي و التنشئة الصالحة ..” فتورث القناعة و الرضا ( وليس بالفرض و القهر ) الذي لا يجلب إلا التعصب و التشنج و السخرية من الآخرين ..” بشكل يغلب عليه السذاجة الجاهلية و العقلية العنصرية ( وليس دين يشع منه النور للبشرية )؟!

كما أن من يصر على هذا السلوك العدواني و المعاملة العنيفة ..” يكون قد وصل به جنون التعصب و التطرف إلى مرحلة ( يخشى أن يكون الوقت قد فات على تداركها و معالجتها ) لأنه ومع هذا الطبع المتحجر و الفهم المتشنج ..” بعقلية غائبة و عاطفة منقلبة ( يكون الإنسان قد انسلخ من آدميته إلى مخلوق آخر يتعذر التعامل معه ؟ ) و لن يستمر على قيد الحياة حتى ولو استوطن ( كهف ) و إن قدر له وعاش ..” فسيكون متوحش الطباع عدواني المسلك عنيف المعاملة ( وهل ينتظر ممن يعيش في كهف غير ذلك ) ؟؟

ناهيك من أن يبني كيان أو ينمي معرفة أو يحقق تقدما ..” يحصن بها نفسه ويرعى بها قومه و يحمي بها مكتسباته الحضارية و مقوماته المعرفية ) ليعزز من إمكانياته المادية و قدراته الدفاعية !!

عليه ..” فإن مسئولية تدارك مستوى تأثير ( المتعصبين و المتشددين ) على الأجيال القادمة ..” ملقاة على عاتق ( التربويين و الموجهين ) من مفكرين و مثقفين ..” للمبادرة بتصحيح المناهج التربوية و التعليمية مع تقويم أداء المعلم ( كي يكون أكثر فاعلية ) في غرس القيم الأخلاقية ..” بوعي معرفي و تأثير حسي .

بالإضافة إلى إعداد برامج التوعية العامة ( على المستوى العلمي و العملي ) أخلاقيا و معرفيا ..” فالتقدم الحضاري ( يبدأ بالنهوض المعرفي ) الذي لا يتحقق إلا من خلال تقويم أخلاقي شامل ( للحقوق و المعاملات ) التي تتطلب سن تشريعات أخلاقية ..” تضع إطار نظامي ( للالتزامات الأدبية و المسئوليات الاجتماعية و الواجبات العملية و النظامية ) و تحدد المساحة المتاحة للحرية الشخصية ( مع التأكيد على أن هناك عقوبات حازمة ) ضد كل من يتعدى على الحرية الشخصية أو يتجاوز الالتزامات الأدبية أو يفرط في مسئولياته الاجتماعية أو يهمل في واجباته النظامية أو يقصر في مهامه العملية الموكلة إليه .

إنها الحياة ..” بين الشمولية في التخطيط و التكامل في الأداء ( حقوق و معاملات ) التزامات و مسئوليات و واجبات .