بالنظر إلى ما تحققه العلوم الحديثة في كلياتها الأساسية ..” من قيم أخلاقية و تنظيمات إدارية ( تصب في عمق المقاصد الشرعية ( لحفظ الحقوق و تقويم المعاملات ) قال تعالى : وما أوتيتم من العلم إلا قليلا .. الآية . فان منظمة جواب العالمية ( للفكر و الثقافة الإنسانية ) قد كثفت جهودها البحثية ..” حول إشكاليات بعض العلوم الحديثة ( ما بين التعريف الأدبي و التطبيق العملي و المنهج العلمي ) لتحدد مفاصل المعوقات و ثغراتها المعرفية ..” لمعالجتها أو إيجاد بديل علمي ( ينطلق من التعريف الأدبي الذي يحقق القيمة الأخلاقية و الدوافع الأساسية لدورها الرئيس ) . وبالتمعن حول المصطلح العلمي و المركب الثقافي ( للعلمانية ) نجد أن البعض يرى أنها تصطدم بعوارض…
Category: المثقفين
تعتبر الثقافة نتاج تراكمات معرفية تمثل جل حياة الإنسان المعرفية ( العلمية و العملية ) بعلاقاتها الاجتماعية و معاملاتها الاقتصادية و مؤثراتها الدينية التي تمثل سمات الهوية الثقافية للمجتمعات . كما تعد الثقافة من أهم العوامل المؤثرة في تحول و تطور الأمم و الشعوب , لمواكبة متغيرات الحياة و ضروريات معيشتها أما إذا تعرض مجتمع ما لانقطاع معرفي لفترة زمنية طويلة , وتعذر عليه التفاعل الطبيعي المتدرج مع العلوم الحديثة..” بسبب الصراع أو الإغلاق أو ما غير ذلك ؟ فإن تلك الاكتشافات تتراكم عليه بشكل يرى وكأنها ستلغي وجوده أو غالب ما كان يتعامل على أساسه من معاملات خاضعة للموروث بمؤثراته الاجتماعية المكونة للعادات و التقاليد القديمة التي يرى أنها تمثل كيانه ؟ فينظر إلى النظم الحديثة وكأنها…
تبدأ التوعية العامة بتعريف الإنسان بمكونات نفسه ..” ما بين الروح والعقل و الجسد ( و تدافع وظائفها الحسية والمعنوية و العضوية ) ونوع العلاقة بين مكوناتها ومؤثراتها الوجدانية والغريزية وان الصراع بين مكونات النفس ومجاهدتها يعد من أسرار الأمانة وحقيقة من حقائق الوجود البشري على الأرض . ومن ثم يتم التركيز على دور العقل كميزان بين الغريزة والفطرة , ولذا فإنه بحاجة إلى علوم و معارف تساعده على القيام بدوره الأساس كي يعيش بشكل سوي . ومن ذلك أن أرسل الله له الرسل وانزل الشرائع المختلفة باختلاف متغيرات الحياة والتي تدور حول تهذيب الغريزة وتقويم السلوك والمعاملات وحفظ الحقوق مع الحث على العبادة بشكل طوعي ليدرك الإنسان مدى أهميتها المنعكسة على النفس من الناحية الروحية (عاطفيا )…
يصطدم التطوير بنظرة مشوهة للمفاهيم الأدبية والأدوات العلمية و الإجراءات النظامية لدى البعض ..” كما و تختلف الأمم و الشعوب في تفهمها لمدى أهمية هذا التطور وما يحمله من تحولات مرتبطة بالثقافة العامة ببعدها الإنساني و حراكها الاجتماعي فيما يتعلق بالحقوق الأساسية و المعاملات الأخلاقية . فان كانت شاملة لجميع شئون الحياة ولا يمكن التخلف عنها ..؟!فإنها بذلك تعد من التطور الطبيعي للحياة بمتغيرات علومها و تنوع أدواتها و ضروريات معيشتها ولا يمكن التخلف عنها أو التحرك بمعزل عنها ..! إلا أنه وفي حال حدوث تعطل أو تأخر عن مواكبة هذا التطور الطبيعي ؟ فإن الأمر يتطلب طرح علمي موضوعي ( يوازن بين أهمية الموروث وفاعلية الحديث كعلم توافقي تكاملي ) من منطلق المقارنة و المقاربة و المعالجة بشكل يخرج الموروث من جموده و يحقق أقصى درجات الاستفادة…
قد يظن البعض أن الديمقراطية مجرد تقليد أو مسايرة للآخرين ..” وهذا فهم خاطئ ؟ فالمطالبة ليست للديمقراطية بذاتها أو مسايرة لمن جاء بها أو وضعها بقدر ما تتمتع به آلياتها النظامية و علومها الحديثة من عدالة اجتماعية ( في ظل متغيرات علوم الحياة وضروريات معيشتها ) و لا يوجد على الساحة العملية ما هو أفضل منها أو منافس لها و يفي بمتطلبات الحياة في جميع شئونها العلمية و العملية باكثر عدالة تقوم على أساس حقوق الإنسان ( كالنظام الديمقراطي ) . كما أن من أهم التحديات التي تواجه الديمقراطية ( هو ) أن يصل إلى الحكم من خلالها توجه يضمر نوايا خفية للانقلاب عليها أو على أي من مكونات نظمها الأساسية ( وغالبا ما يكون هذا التوجه…
تعتبر الحقوق الأساسية للفرد ( الدعامة الرئيسية لمجتمع العدل والمساواة ) بمبادئها الإنسانية و قيمها الأخلاقية ومكوناتها الأدبية الباعثة للنظريات الجامعة للعلوم و المعارف الإنسانية بمركباتها الثقافية ومكوناتها العلمية و امتدادها الفكري الذي يضع للتشريعات القانونية أسسها العلمية و النظم الحديثة منطلقاتها العملية ( كاللبرالية والعلمانية والبرلمانية ) التي تساهم في معالجة إشكاليات ومعضلات مستحكمة في الصراع الأزلي بين البشر والناتجة من التحيز العرقي أو التعصب المذهبي أو بدافع النزعات الغرائزية المادية المتسلطة. وذلك لإيجاد حلول و توازنات توقف الصراع أو تخفف من سطوته ليتمكن الإنسان من التغلب على الصراعات الدامية , والناتجة من مغذيات الصراع بين مكونات النفس البشرية والمندفعة من انفلات غرائزها المادية بسطوتها الجارفة و تسلطها غير المنضبط أو التعصب المذهبي المتشدد أو التحيز العرقي…
