من المعلوم أن الحوار ليس مقصود بذاته ..” بقدر ما هو وسيلة تجمع كافة الأطياف و التوجهات الفكرية على أرضية معرفية مشتركة ..؟ عليه فإنه ليس مطلوب من الحوار ( كهدف ) ..” أن يتحول أي من الاتجاهات الفكرية إلى الطرف الآخر ( سواء كان يمين أو يسار أو وسط ) فتلك القناعة و ذاك الفكر ! بقدر ما يكون الحوار وسيلة تجمع الأطراف و التوجهات على أرضية معرفية تحترم حق الآخر في الحياة و تتقبل و جوده و مشاركته الفاعلة ..” بشكل يدفع بالأطراف المتنافسة لتقديم الأفضل للمجتمع الذي ينتمون إليه ( في جميع المجالات و الميادين العلمية و العملية ) وفق أرضية توافقية لها أسسها المعرفية و آلياتها العملية , التي تضمن حق الجميع في المشاركة…
Category: المثقفين
بعد أن فرضت الحياة بتداخل مصالحها و متغيرات علومها و ضروريات معيشتها بتأثيرها الاقتصادي و مخاوفها الأمنية و تهديداتها الصحية و كوارثها الطبيعية على البشرية نوع من التقارب و التوحد في المبادئ الإنسانية والقيم الأخلاقية و المعاملات الاقتصادية المشتركة من خلال إعلان ميثاق الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ( ليكون بمثابة ميلاد عصر جديد للحضارة الإنسانية على الأرض بمفاهيمها السلمية و التزاماتها الأدبية التي ترتكز على الحقوق الأساسية للفرد) و ما لذلك من علاقة تمس التشريعات النظامية و العلاقات الإنسانية التي تعد جزء من الفكر و الثقافة الإنسانية . لتنشر الوعي و تحد من مؤثرات الصراع و تجرم العنصرية العرقية و الاستحكام القهري العصبي أو الديني أو المادي . فكان هناك حاجة لتأسيس منظمة مستقلة وغير ربحية ( معنية…
للحديث عن الفكر الذي يعبر عن الحراك المعرفي لدى الإنسان و المرتبط ارتباط أساسي بسلامة العقل و حرية التفكير و تمكنه من الحصول على المعلومة الصحيحة ( بوسائلها المختلفة و مصادرها المتنوعة ) وما يتداخل معها من مؤثرات تربوية و مناهج تعليمية و معاملات اجتماعية تمثل جل حياة الإنسان , فكان لابد من تعريف الفكر – نشأته و مؤثراته و مكوناته. فالفكر ( المتزن بين دوائره و المتوافق في أسسه ) يعد منطلق أساسي ومرجع أدبي للعلوم و المعارف التي يرتكز عليها الحراك النهضوي لبناء الحضارة الإنسانية . بكل ما تحمله من تراكمات معرفية و مركبات ثقافية مبنية على أساس المبادئ الإنسانية ( في العدل و المساواة ) و القيم الأخلاقية ( في الحقوق و المعاملات ) ما…
للحوار العلمي بطرح موضوعي ( أهمية كبرى في نهوض المجتمعات الإنسانية المتحضرة ) لما يساهم به في ارتقاء الشعوب والأمم في حياتها العلمية و العملية ..” من خلال ما يتوصل اليه المتحاورون من نتائج معرفية شاملة ( غير مجتزئة ) و حلول علمية متكاملة ( غير مبتورة ) . و من هذا المنطلق ..” فإننا نأمل من ( البعض ) أن يتخلصوا من التشدد الذي يؤخر صاحبه ..” و التعصب الذي لا يخلف إلا الاندفاع العاطفي المتشنج ( فيضر ولا ينفع ) كي ينتقل الحوار من مرحلة المشاحنات و المماحكات الشخصية إلى مستوى النقاش العلمي والطرح الموضوعي ( على أرضية معرفية ) يستند عليها الحوار و ينطلق منها النقاش في مجمل القضايا الثقافية و الاجتماعية ..” بشكل يضمن…
الإسلام دين معرفة ..” و التقليد المجرد فيه من القيمة المعرفية ( جهالة ) . قال تعالى في الآيات الكريمات : ( أفلا تعقلون ) و قال ( أفلا تتدبرون ) و قال ( أفلا تتفكرون ) و قال ( وفي أنفسكم أفلا تبصرون ) وقال سبحانه ( أن تقولوا يوم القيامة إنا وجدنا آبائنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون ) وقال جل من قائل عليما ( يا أيه الإنسان ما غرك بربك الكريم , الذي خلقك فسواك فعدلك , في أي صورة ما شاء ركبك ) . إنه الإيمان الراسخ بين القول و الفعل ( بوعي ومعرفة ويقين صادق ) وليس مجرد تقليد متوارث للحركات الشكلية و الطقوس اليومية ..” المجردة من القيمة المعرفية بتفاعل…
إذا عرفنا حقيقة القيمة الإنسانية في الحقوق و مدى انعكاسها على القيم الأخلاقية في المعاملات ( كمعارف أساسية موروثة و سلوك طبيعي مكتسبة ) حينها نعلم أن الدين ..” بتعاليمه السامية و توجيهاته الرحيمة ( أتى ليعزز مبادئها و يغرس قيمها ) لا أن ينقلب عليها بفهم منقوص و سلوك موجه ؟؟
