الحاكمية
الحاكمية
موضوع جامع شامل ومختزل ( بينه وبين ما ربط به بيان و تفصيل يطول شرحه ) نوجزه فيما يلي :
العدالة و الحاكمية : في معنى قوله تعالى ومن لم يحكم بما انزل الله ..
فهل انزل الله للحكم بين عباده غير العدل : وهل للعدل مكان غير الحق و الحقوق ..
وهنا نعود الى بيان المصادر الرئيسة للمعرفة في احكامها و اخلاقياتها و ادابها :
في الموروث الديني
و اللغة المحكية
والتراكمات المعرفية من ادم عليه السلام الى يومنا هذا .
و مستجدات الحياة في متغيرات علومها و ضروريات معيشتها ..
وهذه مجتمعة تمثل الثقافة في عموم مصادرها و مؤثراتها و حراكها .
قال الرسول الكريم : انما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق .. الحديث
و التتمة لا تكون الا لما سبقها ..
وهنا يتجلى البعد الاجتماعي واهمية السلم الاهلي ( في ايضاح هذا الامر ) لفك الاشتباك وحلحلة الملابسات ..” لتجنيب العامة دعوات المحرضين و المغرضين ( من المتشددة المتنطعة المفلسين و غيرهم ) مع التأكيد على الايجابيات الاجتماعية فيما يتعلق بالسلم الاهلي و الامن الوطني ..” الذي يربط العلاقة الوثيقة بين القيادة والشعب ( كواحدة من اهم مقومات الاستقرار الاجتماعي المتمايز في منطقة الخليج عموماً و في المملكة العربية السعودية خصوصاً ) .
فمن لا يعرف حقيقة الانسان : في مكونات نفسه و تدافع وظائفها الحسية و المعنوية و العضوية ( بين تنافر دوافعها وتصالح مقوماتها ) فانه ابعد ما يكون من ان يستنبط من عمق التوجيهات الربانية ) نظم و تشريعات تلامس في مكوناتها الاساسية ومنطلقاتها الاخلاقية ..”
دوافعها العاطفية المتزنة و مقوماتها المادية المهذبة ..” بين النفع و الضرر ( كقياس اخلاقي ) لدوافع الخير و مسالك الشر ؟
ولا يتبع المحرضين للفتنة والفرقة “من المتنطعين و المتربصين ( الا البسطاء من الناس ) ممن غلب عليهم الحاجز النفسي ” او من استهوته الشياطين ( فاغتر بنفسه ) ليكون اجيراً لفتنة محركه من تباع الهوى و التحريض ..” اي كانت دعواهم ( في اقوالهم و افعالهم ) الا غض مغرر به اوجاهل بسيط في فهمه ..” او مريض نفس مكابر يدعي ما ليس فيه .
فالاسلام في مقاصدها وشمول توجيهاته ..” قابل للتفاهم مع الليبرالية في حقوقها الاساسية ..
وتبقى المخاوف المحتملة هذه المرة : قد تأتي من الغرب ( وذلك بعد ان اخذ المتعصبون عرقياً والمتطرفون دينياً ) يحققون نفوذاً واسعاً و تأثيراً ملحوضاً على الساحة الاجتماعية و السياسية و التشريعية ..” وما قد ينتج عن ذلك من انتكاسات و تراجعات ( للتضييق على الحريات العامة ) والتعدي على الحقوق الاساسية ..” بذرائع غير مقنعة و حجج غير منطقية ؟
