التمايز الحضاري ..” تكامل معرفي ( بين الحديث و الموروث )
وبناء عليه فكان من المأمول أن يكون للعلماء و طلبة العلم من جهة و الأدباء و المفكرون من جهة أخرى دور تكاملي ؟ إلا أنه و بسبب الفجوة المعرفية بين الفريقين أو التوجهين ! تحول التكامل المعرفي و التمايز الحضاري إلى صراع و مشاحنات و خلافات أخذت تتحول شيئاً فشيء إلى مواقف شخصية بعيدة عن الموضوعية في الطرح لتباعد الأرضية المعرفية من حيث الفهم و المنطلق وليس من حيث الهدف و المضمون كما يبدو لنا..؟!
فالتمايز الحضاري هو في حقيقته سبق أدبي و تكامل معرفي ..” بين العلوم المنقولة و المكتسبة ( الحديثة و الموروثة ) ما يؤدي بالنتيجة إلى حقيقة علمية واحدة ؟!
فهل يصل المتنافسون إلى توافق حوله (( نعم )) يمكن ذلك خاصة إذا أدرك الجميع حجم التحديات و ما تتطلبه المرحلة من تضافر للجهود ( و الخروج من ضيق الخلاف في الفروع إلى سعته في الأصول و الأسس المعرفية ) و التي تحتاج إلى صدق في النوايا و ابتعاد عن الأن !؟
عندها يمكن كسر الجمود و الإنطلاقة إلى عالم لا محدود يزيد في القيمة الإنسانية و يرتقي بالقيم الأخلاقية بكل ثقة و اقتدار ..؟!
وهذا يفرض على الجميع استحضار القواسم الأساسية المشتركة للمبادئ الإنسانية التي يمكن لها أن تضع لمفهوم التمايز الحضاري و التكامل المعرفي تعريف أدبي شامل لمعانيه العلمية و مدلولاته الثقافية ومقتضياته العملية التي تؤسس لمرحلة من الحوار المنتج و البناء..؟!
